الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي

147

آلاء الرحمن في تفسير القرآن

والفساق لعرفتم انه لا يتخفى بعداوته لكم وارادته مضرتكم في الدارين . وروى في الكافي والتهذيب عن الصادق والباقر عليهما السلام ان الحلف على ذبح الولد والحلف بالطلاق والعتاق والنذر وان يقول عليّ الف بدنة وانا محرم بألف حجة أو ان جميع مالي هدي وكل مملوكي حرّ ان كلمت فلانا إن هذا كله من خطوات الشيطان كما في البرهان مسندا عن العياشي مرفوعا . وروى في الدر المنثور فيما أخرجه الرواة وصحح بعضه الحاكم شيئا من نحو هذا عن ابن عباس وابن مسعود والحسن وجابر بن زيد [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 169 إلى 173 ] إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ والْفَحْشاءِ وأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّه ما لا تَعْلَمُونَ ( 169 ) وإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّه قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْه آباءَنا أَولَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً ولا يَهْتَدُونَ ( 170 ) ومَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً ونِداءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ ( 171 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ واشْكُرُوا لِلَّه إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاه تَعْبُدُونَ ( 172 ) إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ والدَّمَ ولَحْمَ الْخِنْزِيرِ وما أُهِلَّ بِه لِغَيْرِ اللَّه فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْه إِنَّ اللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 173 ) 167 * ( إِنَّما يَأْمُرُكُمْ ) * الشيطان بغوايته ووسوسته * ( بِالسُّوءِ ) * بحيث تعرفون إذا نظرتم بعين البصيرة انه سوء يزجر عنه العقل والشرع * ( والْفَحْشاءِ ) * وهو ما يستعظم قبحه * ( وأَنْ تَقُولُوا ) * كاذبين * ( عَلَى اللَّه ما لا تَعْلَمُونَ ) * انه منه 168 * ( وإِذا قِيلَ لَهُمُ ) * أي للضالين عن الحق * ( اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّه ) * من الدين والشريعة * ( قالُوا ) * لا نتبع ذلك * ( بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْه آباءَنا ) * من الاعتقاد والعمل ويقلدون بذلك آباءهم على عمى وضلال فسفها لهم * ( أَولَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً ولا يَهْتَدُونَ ) * وهم كذلك إذ كانوا على غير ما يهدي اليه العقل والشرع 169 * ( ومَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا ) * في أقوالهم هذه التي لا يتفكرون في فساد معانيها ولا يعرفون غلطها وما يقولونه فيها * ( كَمَثَلِ ) * الأصم * ( الَّذِي يَنْعِقُ ) * كنعاق الراعي في غنمه * ( بِما لا يَسْمَعُ ) * ولا يميز من مداليل نعاقه معنى معقولا * ( إِلَّا دُعاءً ونِداءً ) * وصوتا بلا معنى وانهم في ذلك * ( صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ ) * كيف ينطقون 170 * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ واشْكُرُوا لِلَّه ) * نعمه * ( إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاه تَعْبُدُونَ ) * ليس المراد منه حقيقة الشرط وتعليق الشكر على عبادته . بل لبيان ان الشكر لنعمه ملازم لعبادته عن معرفة بأنه إله العالم وخالقه ومدبره 171 * ( إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ ) * وهي الحيوان الذي عرض عليه